-->

(بالفيديو) لطفي زيتون يكشف مخطط راشد الغنوشي القادم.... رغم ما اقترفناه من خطيئة و يجب أن نعترف بأننا أخطئنا وأن نستغفر لله وللوطن

(بالفيديو) لطفي زيتون يكشف مخطط راشد الغنوشي القادم.... رغم ما اقترفناه من خطيئة  و يجب أن نعترف بأننا أخطئنا وأن نستغفر لله وللوطن




    في الديموقراطية الشعب هو صاحب السيادة 
    #تونس_أهم


     




    دعوة الى الرشد
    بقلم لطفي زيتون 
    الشروق 21 فيفري 2021
    نقف اليوم جميعا كتونسيين من جميع المشارب والانتماءات ومختلف التجارب والمسارات، على حقيقة قاسية ومرة، حقيقة أن بلادنا تمر بمرحلة هي الأخطر في تاريخها الحديث، ولنا أن نطرح كل أسئلة الوجود حول اسباب ما وصلنا الىه ؟؟
    (نتساءل عما إذا كان يحق لنا بعد هذه السنوات من الثورة ان نشعر بالسعادة أو بالحسرة والتخوف ؟!!)
    نحن من اختار أن يكون من ضمن النخبة السياسية التي تفكر وتقرر وتقود، (و تحكم)ولم يرغمنا احد على ذلك. هذا يفترض، وفي هذه اللحظة بالذات أن ندرك بوعي العارفين وبتقييم موضوعي للصادقين وبالتزام الوطنيين، ما صنعناه طوال السنوات الماضية وما جنته البلاد من مرورنا بالسلطة وبمواقع القرار، في الحياة الاجتماعية والعامة والحركة الاقتصادية بالبلاد، ما جنيناه في مدارسنا، في جامعاتنا، في شوارعنا، وداخل عائلاتنا، ماذا زرعنا لنصل الى لحظة الآن وهنا ؟..
    اننا اليوم، امام حتمية الالتزام بالمسؤولية التاريخية والإنسانية والحضارية والأخلاقية (و الوطنية)، ولذا، لا بد لنا أن نصدح أولا بالحقيقة ونختار طريق الحق، وان نسأل أنفسنا من نحن وما هي تونس ؟؟
     أليست موطننا والبطن التي حملت بنا جميعا شمالا وجنوبا، شرقا وغربا، بحرا ويابسة ؟
     أَوَليست هي الأم التي ولدتنا ورعتنا ولم تدر لنا ظهرها في كل الأزمان والظروف ؟ 
    ألم يحن الوقت لنقف جميعا معا وقفة رجل واحد وامرأة واحدة، من أجلها وأن نرد الجميل رغم أخطائنا، رغم انحرافاتنا، رغم ما اقترفناه من خطيئة، ربما لقلة تجربتنا وحيلتنا (وربما لغرورنا والسلطة من أقوى دواعي الغرور ، وأشد بواعثه)
    ربما لجهلنا بأسرار الحكم واكراهاته وتعقيداته ومصاعبه، ربما لأننا كنا نرى الأشياء من زاوية معينة بينما أغفلنا باقي الزوايا، ربما لم يتسنى لنا أولم نكلف أنفسنا أن نجتهد لتركيز نظرة شاملة ومكتملة وعميقة عمق حبنا لها وارتباطنا بها وانتمائنا لها، انها تونس..
    الآن صار ضروريا بل حياتيا، أن نقف بشجاعة القادة وإرادة المؤمنين الصادقين للاعتراف عاليا بأحقية الحياة الكريمة في تونس للجميع ودون تفصيل أو سفسطة، الاعتراف بأحقية وضرورة التعايش المشترك تحت سقف الوطن وعلى جغرافيته كاملة مكتملة، الإقرار بأحقية هذا الوطن في الهدوء قليلا والتقاط الأنفاس، حتى يستوعب الوضع الذي وصل اليه وكيف يستأنف المسير ولكن نحو الوجهة الصحيحة، نحو تضميد الجراح وردء الصدع والانطلاق من جديد للبناء والعمل وإصلاح ما أخطأ فيه الكثيرون منا.
    نحن شعب واحد،(على اختلاف فئاتنا العمرية والنوعية , واختلاف أنماط معيشتنا وأماكن إقامتنا واختلاف مهننا وطبقاتنا) ولسنا شعوبا أو قبائل، 
    نحن شعب واحد موحد ومتنوع واجمل ما فيه هو تنوعه، هذا التنوع الذي حولناه الى تطاحن وتباغض وفتنة، هذا التنوع الذي يمثل احد أهم عوامل الدفع نحو التقدم والارتقاء. نحن شعب غني باختلافه، لأننا أبناء أم واحدة التقت فيها منذ بدء التاريخ عديد الأقوام والألوان، نحن شعب يفكر ولا يرضى الا الحرية مصيرا لفكرته ولونه وخياراته ولا يرى الا الوحدة والتضامن والالتقاء، وسيلة للتغلب على المصاعب والأزمات ولا يرنو الا وللالتفاف حول مشروع الوطن تونس، بقيم الجمهورية التونسية الخالدة وبمكاسب دولة الاستقلال وعليها نبني صروحنا الجديدة معا ؟؟،،
    ولكن وقبل كل شيء وجب أن نعترف بأننا أخطئنا وأن نستغفر لله وللوطن.
    (آن الأوان أن تقوم النخب السياسية التي اختارت بعد الثورة التمترس في مربعاتها الايديولوجية بعملية تقييم شاملة وعميقة ( صادقة و شجاعة ) للمسار الذي اختارته طوال عشر سنوات مضت، وحتى ما قبلها،، علينا أن نقيم خياراتنا ومواقفنا وأن نراجع خطابنا وأن نعترف أننا كنا نجهل تونس الوطن، بل كنا نحمل صورة مغايرة عن تونس الأعماق والتفاصيل ولم نكن نحمل عنها الا الصورة التي أردنا هندستها لها بالرغم من كل شيء، 
    وهل من يحمل عقلا ويملك معرفة حتى نسبية يجازف بتطويع التاريخ والجغرافيا والتركيبة المجتمعية المعقدة لفكرة في رأسه أو قناعة أو عقيدة ؟؟ ولو كان على حساب ما يرنو اليه المجتمع من رفاه ونماء وازدهار؟.
    وجب علينا تجاوز أنانية الفرد و الجماعة من أجل خدمة الوطن و الصالح العام وعلينا أن نفهم بشكل قاطع أن الدين لله والوطن للجميع وان المشترك لا يجب ان يكون محل نتنازع، وأن نتبنى هذا ونشمر على سواعدنا من أجل البناء والتشييد وردء الصدع، نحن قادرون على الأفضل ولكن بشروط اهمها نزع فتيل الصدام وان يقوم الجميع بخطوة الى الوراء ليس للقفز من جديد ولكن للجلوس حول طاولة الحوار وصنع التفاهمات الضرورية
    ونحن قادرون على أن نكون في أحسن المواقع وكذلك بشروط اهمها تكاتف كل اصحاب النوايا الطيبة من الوطنيين المخلصين ، ونحن قادرون على ترك بصمتنا في تاريخ تونس ولكن بشروط، أولها اصلاح أخطاء الماضي والقيام بالمراجعات الضرورية لتجاوز الكبوة. .. (فكلنا يحب البلاد، .. عاشت #تونس )