-->

سيف الدين مخلوف: قيس سعيد يهدد مكتسبات الثورة و حرية شعب تونسي

سيف الدين مخلوف: قيس سعيد يهدد مكتسبات الثورة و حرية شعب تونسي

     






    بسم الله الرحمن الرحيم
    بيان للرأي العام الوطني
    تونس في:
    28 رمضان 1442
    10 ماي 2021
    مرّت يوم أمس التاسع من شهر ماي 2021 المهلة الدستورية الممنوحة لرئيس الجمهورية لختم القانون الأساسي عدد 39 لسنة 2018 المتعلق بتنقيح قانون المحكمة الدستورية من دون أن يمارس وظيفته الدستورية في ختمه والإذن بنشره بالرائد الرسمي رغم مصادقة مجلس نواب الشعب عليه في قراءة ثانية وبأغلبية قاربت ثلثي نواب الشعب التونسي طبق ما يقتضيه الفصل 81 من الدستور.




    وإن ائتلاف الكرامة الذي لطالما أكد منذ بيانه التأسيسي وفي كل مواقفه وبياناته على أن استحقاقات الثورة والبناء الديمقراطي خط أحمر ولا يمكن السماح لأي سلطة أو طرف سياسي أو غيره بعرقلته أو بتعطيله، فإنه يعلن للرأي العام الوطني بأن ما أتاه السيد رئيس الجمهورية برفضه ختم قانون المحكمة الدستورية يضعه في وضع المتعالي على الدستور والخارق له خرقا فادحا جسيما والمتمرّد على السلط العموميّة المنتخبة والمهدد بصفة جدّية للمسار الديمقراطي ولمكتسبات الثورة التي ارتقى من أجلها الشهداء وضحى من أجلها الجرحى.




    وإن ائتلاف الكرامة يشدد في ذات الوقت على أن هذا الخرق الجسيم هو امتداد لسلسلة من الخروقات السابقة بدأت من تعمّده الترويج لتأويلات غريبة وشاذة للدستور منذ أن اعتبر المشاورات الدستورية تقتصر على الاستشارات الورقية وأن النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب ليس بقانون ولا يلزمه احترامه وأنه بإمكانه رفض الثقة التي يمنحها البرلمان للحكومة وأن يمتنع عن دعوة الوزراء لجلسة أداء اليمين لينتهي إلى اغتصاب صلاحيات رئيس الحكومة من خلال محاولة " تنصيب " نفسه حاكما مطلقا على جميع تشكيلات القوات المسلّحة العسكرية والمدنية .
    وقد صاحبت هذه التأويلات سلوكات إقصائية غريبة من رئيس جمهورية من المفترض فيه أن يكون مجمّعا وليس منحازا انحيازا أعمى لكتلة برلمانية بعينها عُرِفت بمسايرته في انحرافاته الدستورية وإصرارها على ممارسة دور المعارضة الوظيفية الرخيصة والتي بلغت حد رفع عدد من نوابها طعنا باطلا شكلا وغير دستوري في المصادقة الثانية رغم علمهم التام بأن الفصل 81 من الدستور يمنع ذلك وإنما فقط لمحاولة منح الرئيس متنفسا من الوقت لتبرير تقاعسه عن ممارسة وظيفته البروتوكوليّة الدستورية وذلك في إصرار واضح على تشجيعه على التمادي في الانحراف بالدستور خدمة لنزواتهم الانقلابيّة وتعطيلا لمصالح التونسيّين، 
    وإن ائتلاف الكرامة يعلن للرأي العام بأن الطعن خارج الآجال هو طعن باطل ولا ينتج أي أثار قانونية ولا يعلّق آجال الختم ولا يعطي لرئيس الجمهوريّة مسوّغا لعدم ممارسة مهامه. 
    وإن ائتلاف الكرامة ينبه عموم التونسيين وكل الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية والنقابات والجمعيات ومختلف الفاعلين والنخب بمختلف مشاربها إلى ضرورة الوقوف جميعا في مواجهة هذا الانحراف الخطير بالدستور واتخاذ مواقف واضحة وموحدة قدر الإمكان بهدف إجبار رئاسة الجمهورية على احترام صلاحياتها وممارسة المهام الدستورية المنوطة بها واحترام مبدإ الفصل بين السلط وتوزيع الصلاحيات فيما بينها وحدود كل سلطة.
    وإن خلاف هذا سيكون مؤذنا بانهيار مسار الانتقال الديمقراطي وسيضرب مبدأ علوية الدستور وأسس دولة القانون وقد يؤدي لا سمح الله حتى إلى الاحتراب الأهلي فيما بين التونسيين .
    وسيبقى ائتلاف الكرامة منفتحا على كل المقترحات والمبادرات الهادفة الى انقاذ مسار الانتقال الديمقراطي وإعادة مسار بناء دولة القانون إلى سكته الصحيحة وصونه عن الانحراف والعبث الذي نعيشه.
    والله من وراء القصد
    عن إئتلاف الكرامة 
    الناطق الرسمي
    النائب سيف الدين مخلوف